محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
31
رسالة في حجية الظن
نجاسة سائر الثياب والأواني والمياه القليلة عند الملاقاة لذلك البعض من النجاسات وكذا نجاستها عند الملاقاة لسائر النجاسات وكذا لو ثبت حرمة افساد الصّلاة ببعض القواطع كما هو مقتضى قول الباقر عليه السّلم الوارد في صحيح زرارة الوارد في الالتفات الفاحش في الصّلاة بل مطلق الالتفات فيها على الخلاف عمدا اعني استدبار تمام البدن أو الوجه عن القبلة إلى الخلف وهو قوله استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فيفسد صلاتك فالظاهر حرمة افساد الصّلاة بمطلق القواطع لكن استدل السيّد السّند العلىّ في شرح المفاتيح بعموم العلّة في ذلك قضيّة الفاء التفريعيّة على حرمة الافساد بمطلق القواطع لكنه فاسد إذ الفاء التفريعيّة انّما تقتضى علية ما قبل الفاء لما بعدها لا علية ما بعد الفاء لما قبلها ومن ذلك الاستدلال على حرمة ادخال النجس في المسجد بقوله سبحانه انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام وان كان هذا مدخولا بان مقتضى عموم العلّة حرمة ادخال سائر النّجاسات غير المشركين في المسجد الحرام لا حرمة دخول المشركين في سائر المساجد غير المسجد الحرام فضلا عن حرمة ادخال سائر النّجاسات في سائر المساجد وكذا لو ثبت ان الطواف من المعتل بأربعة أشواط ويجب ان يأمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فالظّاهر عدم مداخلة خصوصيّة الاعتدال فقطع الطواف قبل الأربعة يوجب البطلان دون ما بعد الأربعة وكذا لو ثبت حكم في حق شخص فالظاهر عدم مداخلة الخصوصيّة واطّراد الحكم في سائر الرّجال وكذا النسوان بل قال العلّامة البهبهاني انه لو ورد خبر في امرته اشتبه دم حيضها بالعذرة ان خرج القطنة متطوقة فهي عذرة نجزم ان هذه حالة جميع النّسوان لان خلقتهنّ واحدة ولا خصوصيّة لامرأة ومن ذلك اصالة اشتراك التكليف ومن هذا الأصل اصالة التأسّى بالنّبى صلى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلم في الفعل المعلوم الوجه وكذا اصالة اطّراد احكام الامام في حق حكام الشّرع بناء على ثبوت عموم الولاية لهم في اعصار الغيبة وكذا لو ثبت حجيّة الظنّ المستفاد من خبر الواحد باقسامه الخمسة بآية النّبأ منطوقا ومفهوما فالظاهر عدم مداخلة الخصوصيّة وحجيّة سائر افراد الظنّ قال المحقّق القمّى عند الكلام في جواز تقليد الميّت فكان الشّارع إذا قال اعمل بخبر الواحد انما أراد العمل بالظّن لا بالظّن الحاصل من خبر الواحد لانّه خبر وهذا مما يحتاج فهمه إلى لطف قريحة ثاقبة مرتاضة وربما استدلّ بعض على عموم ولاية الفقيه في اعصار الغيبة بان الولاية في القضاء والفتوى لا تكون الا باعتبار مطلق الولاية ولا مدخل فيها للخصوصيّة وامّا القسم الثاني فهو كثير لكن القسم الأخير بعد الثبوت في غاية النّدرة ثم إنه قد يكون الظاهر عدم مداخلة خصوصيّة الصّنف أيضا والظاهر مداخلة خصوصيّة النّوع « 1 » أيضا والظاهر مداخلة خصوصيّة الجنس القريب وقد يكون الظّاهر عدم مداخلة خصوصيّة الجنس القريب أيضا وكون المدار على الجنس البعيد مثلا إذا ثبت اعتبار الظن في الركعتين الأخيرتين من صلاة المغرب فيمكن ان يكون المدار على خصوص الأخيرتين من خصوص صلاة المغرب وان يكون المدار على خصوص الأخيرتين من مطلق الصّلاة في اللّيل اعني العشاءين وان يكون المدار على خصوص الأخيرتين من مطلق الصّلوات الرباعيّة والثلاثيّة وان يكون المدار على مطلق الركعات وان يكون المدار على مطلق الافعال والتّروك في الصّلاة وان يكون المدار على مطلق الافعال والتّروك في مطلق العبادات وأيضا لو ثبت كون الاحتلام علامة للبلوغ بمقتضى قوله سبحانه فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا يمكن ان يكون المدار في البلوغ على خصوص خروج المنى في النّوم وان يكون المدار على مطلق الخروج من الطّريق المعتاد وان كان في اليقظة أو مطلق الخروج وان كان من غير الطّريق المعتاد أو مطلق الانفصال والانزال وان لم يخرج رأسا كما في الحمل أو مطلق استعداد الطّبيعة للخروج لو أراد ان يخرج وان لم ينفصل أو لم يخرج كما لو أحسن من نفسه الشّهوة ولو أراد الخروج بالوطي أو الاستمناء تيسّر له فاعتبار الانفصال فضلا عما فوقه من باب المرآتية الموضوعيّة وأيضا لو خاطب الامام بعض الرّجال ببعض احكام الركوع مثلا فالظّاهر بل المقطوع به عدم مداخلة الخصوصيّة لكن لو خاطب عليه السّلم بالجهر في القراءة فلا اقلّ من الشكّ في مداخلة الصّنف اعني المذكوريّة ونظير ذلك انّه لو تواضع السّلطان لعالم من السّادات ابن بعض العلماء وحفد بعض العلماء يمكن ان يكون التّواضع لنفس ذلك العالم وان يكون بملاحظة والده وان يكون بملاحظة بعض أجداده المتعارفين من الناس وان يكون بملاحظة جدّه الا على روحي وروح العالمين له الفداء ثم إن الحال في
--> ( 1 ) وقد يكون الظاهر عدم مداخلة خصوصية النوع